الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

يـا ألله امنحنا القوة ..

يقولُ أَبي أنْ جارنَا الرجلُ الطيبْ يرقدُ الآنْ في المشفى بعدَ أنْ أصابهُ ورمٌ في رأسه ويدعو لهُ كثيرا" وهو يشعرُ بالأسىَ من أجله ؛ هو الآن تحديداً في العناية المركّزة هذه الحجرةَ التي تُشْعِرُ الإنسانَ أنَّ بينهُ وبينَ الحياةِ والموتِ شعره ؛ زوجته التي أتاها الخبرُ كفاجعةَ طاحتْ صريعةَ ولحقتْ به .. يا ألله رحمتكَ بهمْ . . طفلهمْ يجهلُ سببَ اختفاءَ والديهِ عن منزلهمْ فجأةْ ! يبدو أنَّه يعتقدُ أنَّهما في السوقِ ليحضروا له ألعاباً كالعادةَ أو في زيارةٍ طويلةَ ؛ ويجهلُ سببَ تواجدهٍ الطويلْ في منزلِ جدته؛ ولنْ يخطرَ بِبَاله أبداً أنْ والدهُ بينً الحياةٍ والموتْ وأنَّ أمه تنتحبُ كثيراً وتدعو الله أنْ يلطفُ بحالِ زوجِها؛ لقدْ تأكدتُ الآنْ أنَّ الحياةَ صغيرةٌ جداً جداً كملعبْ مثلاً ونحنُ فيهِ فرقٌ مُختلفةَ ؛ الله من فوقِنَا يَحْرسنا و يعلمُ بأحوالِنا؛ ضُعَفَاء نحنْ حيالِ هذهِ الأمور العظيمةَ التي قد تُصِيبُنا؛ و هانحنُ نلجأُ إلى الله أنْ يمحو أحزانَنَا التي لانُطيقْ وكأنَّها السّماءْ ترسلُ شُهَبْهَا غَضباً علينا ؛ نحنُ في الحياةِ نسيرْ و يتخطفُنا القدرْ فنتساقطُ بإرادةِ الله وبهِ وحدهُ نستطيعُ إستعادةَ قوانَا لنحيَا ؛ أشعرُ الآنْ أنَّ كلَّ الحماقاتِ التي نرتَكِبُها تُسَجْلُ ضدنا وأنَّ ثمّةَ أهدافٍ لاتكونُ في صالحنَا مطلقاً .. الرجلُ الذي يرقدُ فوقَ السريرِ الأبيضْ ومحاط ُبهِ جمعٌ كثيفٌ منْ الأجهزةِ الطبيةَ الحديثةَ يسكنُ معنَا في ذاتِ العمارةَ كنتُ أفكرُ ماذا لو أنَّ قدرَ الله أنْ يُنْزِلَ هذا البلاءَ على شخصٍ مَا في هذهِ العمارةَ تحديداً وماذا لو كنتُ أناَ التي وقعَ عليها اختيارُ الله ؛ أنَا أثِقُ أنَّ الله يختارُ لنَا أحزاناً ومصائبَ تُنَاسِبُنَا وأنَّها قدْ تَحْمِلُ في جَوفِهَا الفرج والفرح لكنِّي أجهلُ تماماً كيفيةَ ذلكْ ؛ الذي أُؤمنُ به هو أنَّ الله لايخذِلُ منٍ يَلجأُ إليه وأنَّه تعالى قريبٌ جداً وأنَا الفقيرةُ المحتاجةُ إليهِ في كلِّ ثانية حتى في شهيقي وزفيري .. يآربِ أبتهلُ إليكَ أنْ تمنحنا القوةَ في هذهِ الحياةْ؛ وها أنَا ذا أسجدُ وأتكورُ عندَ بابكَ أنْ تفتحَ لنا أبوابَ الفرجْ وحدكَ تفهمُ ما لا أستطيعُ أنْ أصيغه منْ الكلماتِ التي تحتدمُ بداخلي في شكلِ دعاءٍ طويلْ ؛ روحي يا ألله تصعدُ إليكَ كلَّ ليلةَ فتردها وتحفظها بأمركَ فاحفظْ بأمركَ يآربِ أحبتي من كلِّ سوءْ.. لاتنسوا أنْ تدعو لجارِنا بالشفاءْ ولأهلهِ وزوجتهِ بالصبرْ ولإبنهِ بإطمئنانٍ يجمعُ قلبهُ وروحهَ حتى تنفرجَ الأساريرُ من عندِ الله بفرحٍ وفرجٍ قريبْ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق