الاثنين، 29 ديسمبر 2008
عامٌ مضى !
مضى عامٌ يا أمي
وأنا لا أستطيعُ استرجاع جميعِ الأحداثْ بتفاصيلها المُمِلّه
يمكنني تذكر الأهم منها فقط .. !
كأنْ أذكر جميعَ الأشخاصَ الذينَ تسببوا في حزني سلفاً
أو الذينَ منحوني الحب بلا مقابل ؛ أو حتى الذينَ كان عبورهم لي خلال هذه السنة المنصرمة عبور جميلْ . .
في حالتين فقط نحنُ لانستطيعُ نسيانَ الأشخاص ؛ حينَ يتسببوا في أذيتنا أو حينَ يمنحونا الحب . .
وكم أرجو أن أكونَ سبباً في منحِ الفرح للقلوبِ التي كانت حولي .. حتى لو تسببتُ في القليل من اسعادهم على الأقل سأشعرُ بسعادة كبيرة ..أعظمُ شئ أنْ تُهدي الفرحَ لمنْ تحبْ ..
أنا الآنْ أحاول الكتابة ؛ وفي ظلِّ هذه الأحداث الراهنة والواقع المرير الذي يعيشه اخواننا في غزّه ونحنُ لانملكُ لهم غير دعواتٍ تصعدُ للسّماءِ كلَّ ليله عسى الله أن يكتب لهم ولنا نصراً قريباً ..
حزينة جداً من أجلهم ؛ وكلّما شعرتُ بالحزن تذكرتُ كلماتكِ و أثق جيداً أنْ نصرَ الله قريب قريب جداً
وأنَّ الله يمتحننا بالصبر واليقينْ ..
عام مضى ؛ والكثير الكثير من أحداثه الصغيرة والكبيرة انطوت معه ايضاً
نحنُ لانملك ايقونه استرجاع المحذوفات من سلة العام المنصرم ؛ كنتُ أفكر ماذا لو أن حياتنا تُشبِه جهاز الحاسب هذا وماذا لو كان لنا أن نستعيد ماشئنَا من الأحداثْ؛ نحنُ لانعلم يقيناً خلال السنة التي نعيشها والأحداث التي نمرُ بها أننا لن نستطيعَ استرجاع شئ منها .. لو كنَّا نعلمُ ذلكَ يقيناً لما اسرفنا في حق انفسنا..
الكثير من الكلمات تخونني الآنْ .. وأحاول استلهامَ النور من بينَ ركامِ الحزنْ !
واشعر بغصة وبحزنٍ شديدْ وادعو الله أن يفرج على أهل غزَّه وأن يكتب لهم نصراً وعزاً وتمكيناً
ياربِ هم أحوج إليكَ .. فكن معهم عوناً ومعيناً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق