السبت، 15 نوفمبر 2008

من يَسمعُني ؟

هي تعتقد أنْ اسمها الذي تحملهُ معها في كل مكان أو إنْ صح التعبير الذي يحملها معه في كل مكان ؛
يكفي لجعلها إنسانة !!
متواكلةٌ جداً لدرجة أن تهبَ نفسها لحروف اسمها الخمسة كي تحملها في خنوعٍ وتبّلُّدْ واستسلامٍ تامْ
مغلوبةٌ على أمرها وضعيفة جداً لكنْ الغريب أنها لا تفكرْ في أنْ تَهَبَ نفسها للحياة أبداً
تعيشُ في داخلها وتقولْ : أكونُ حزينةً حينَ أُصادقُ نفسي لأنني أُتضاءلُ وأُصبِحُ قليلة !!
تحترفُ كتابةَ اسمها و تُثبت نفسها ووجودها بتلك الطريقة شئٌ من الامتنانٍ للذاتْ ..
قالت لها صديقة قديمة في صفٍ دراسي متهالكْ : نحنُ نعيشُ في قريةٍ صغيرة وأباؤنا يتشبثونَ بتربتها
حد النخاع ؛ ونشعر نحنُ أنها وطنٌ شتاتْ ؛ياصديقتي هويتنا مجهولة
رغم ذلكْ كلمَا سمعتُ معلمتنا المتمدنة _التي لاتستطيع أن تفهمنا بسببِ امتدادِ جسرِمن الفروقاتِ الشاسعةِ بيننا_ وهي تنادي باسمك أشعرُ باطمئنان عجيب وأمتنُ كثيراً لوالدتكِ الطيبة التي اسمتكِ بهذا الاسم الجميل ؛واتخيلُ ماذا لو كُنتُ أنا المنُادى وافكرُ في اشياءَ كثيرة فلمَ يرتَسمُ الحزنُ كـ غمامةٍ سوداءَ لتغطي تقاسيم وجهكْ وتُخفي التعابير خلفَ وشاحٍ أسودَ لا يتخلّلُه النور أبداً ! ؟
ولماذا تنَطِق عينيكْ باستسلامٍ و ضعفْ ؛ ياصديقتي الحياة قصيرة ؛ لاشئ يستحق !!
يومٌ آخر :
السّماءُ ملبدةٌ بغيوم و كأنها حَلْوى بيضاءْ؛ يتسنى لنا في القريةِ أن نُصَافِحَ السّماءَ وأنْ نُودِعَ الغيماتْ شئٌ من تباريحنا التي ماسئمتْ تَنقشُ البؤسَ في أرواحِنا وتَعبرُالمساماتْ عبرَ جروحنا العصيّة ؛ في اللحظةِ التي ستصافحُ فيها السّماءْ ؛
ستَشعُر و كأنَّ روحكَ تلامسُ ديباجَ حريرْ ..
من يَسمعُني :
الآنْ أستطيعُ أن أُغني ؛ ويُسَمحُ للطيورِ فقط أنْ ترقص !
والحماماتُ الشريدة ستشاركُني الغناءْ ؛ و الأرضُ منْ تحتِ أقدامنا سـ تُغّرّد . .
وفيّة جداً هذه الأرضْ بالمناسبة هي تُشِبهُ أجدادنا الذينَ ماتوا ؛
ماتوا ؛ وامتلأتْ الأرضُ بهم !
(في الأرضِ أجسادهم ؛ وفي السماءِ أرواحهم الطيّبة )
أِلكُلِّ شئ سماءٌ وأرضْ ؟ ؟ ؟
ثمّة جنَّة بينَ السّماءِ والأرضْ
حتى نستطيعُ أن ندخلها علينا أنْ نبتسمَ
وأن نمنحَ أنفسنا الفرحْ حتى نقهقه كثيراً لدرجةِ الاعياءْ !
لأنَّه لاشئَ يُمنحُ دون تعبْ . . .
بستان ابي الصغير ( جنته ) تعبَ فيه كثيراً حتى جناه
وبيتنا الصغير ( جنة أمي ) كم تعبت فيه حتى كَبُرنا
وقلبي الصغير ( جنتي ) اتعبني كثيراً
لاحظوا : أنَّ كل الاشياءِ الصغيرة تورثُنا التعب ؛ وتجعلنا نَسلكُ طريقاً وعرة كي نصلْ للجنّة !!
اسمي : راضية بنـت نعيـم
لكلِ من يَسمعني: هل تشعر أن اسمي يبعثُ على الحياة كما تقول صديقتي في المدرسة ؟؟؟

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

جميل هو الياسمين ..

كجمالِ مساحتكِ المعطرة به

:)

دمتِ

إرسال تعليق